
صفحات محفورة في الوجدان
بقلم ا/ سكينة دهمش
ناس حفروا قبورهم بأيديهم بحب ولا يخافون نار الأعداء ولا لهيب الدبابات ولا طائرات العدو ولا صواريخ الأعداء.
رجالا ارتوت الصحراء والمياه، مياه قناه السويس بدمائهم فداءًا للوطن.
ناس أصواتهم مسموعة إلى الآن في النفس وفي الصحراء، أشكالهم معروفة وسماهم واضحة عبر التاريخ. منهم لم يُعرَف مصيره ولا أهاليهم يعلموا عنهم شيئا لهذا الحين، قدموا أرواحهم ليعيش من بعدهم ذرية في أمن وأمان واستقرار ،أحياءًا في التاريخ، في النفوس، في القبور، في دمائنا لأنهم من أصل الدماء ونحن أحفادهم.
الله أكبر في آذان كل مصري، وكل ضابط وكل جندي فهي بمثابة حرب بدرٍ صائمين مكبرين الله أكبر الله أكبر من عاش منهم قال إن الملائكة كانت معنا كانوا يشعرون بأن هناك أنفاسًا أخرى تحارب معهم وقال الله عز وجل (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ) [(٢٤٩) البقرة].
فإن إسرائيل هم أعداء الله وحزب الشيطان وحزب الشيطان هم الخاسرون، ولو جمعت رقم ٣+٧=١٠ وهو العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر سنة 73 الساعة الثانية ظهراً، سماء الكون تُملأُ بـالله أكبر الله أكبر الله أكبر علي كل عدو، عدو الاسلام والعرب والمسلمين، الذين لا يخشون أحدًا إلا الله ودائما وأبدا نحن ذرية أبطال رسموا أسمائهم بالدماء وكُتب بأرواحهم التاريخ.
اليوم وغدًا لم ولن تسمح مصر وذريتها أن يتعدى عليهم مَن يزحزح أمن أحفاد أبطالاً كانت حياتهم تضحية للآخرين فنحن منهم وهم منا ولا يستطيع أحداً أن يقترب من أرض الكنانة أرض العزة أرض المجد أرض الأمن والأمان والإستقرار، أرضٍ أهلها في رباط إلى يوم الدين.
لو ذهبت أيها القارئ إلى بعض مخازن الجيش المصري التي تخزن فيها بقايا الحرب للمعدات العسكرية تسمع أصواتهم ولهيب النار التي تحرقهم تراهم يموتون أحياءًا عِزًا وشرفاً تراهم يحترقون ليعيش شعبًا في أمنٍ واستقرار.
الأسرى تعجب منهم الأعداء على شدة إصرارهم وعدم قولهم أو إتاحة أي من الأسرار فهم عذبوا أشد أشد العذاب وأشد التنكيل عُذبت أنفسهم وأجسادهم بالنار وحُبست أنفسهم في المياه وشُدَّت أظافرهم وخُلِّعت أسنانهم وضروسهم فُقِّعت أعينهم وقُطًِعت جلودهم وكُهرِبت أماكنهم الحساسة لقد رأوا أشد التعذيب وأشد التنكيل أن يقول أحدا منهم أسرار هذه البلدة لم ولن يقول أحدا منهم شيئا تحملوا العذاب وحملوا الأمانة على أعناقهم فهم فداءٌ للوطن ومصر والمصريين.
فاليوم لابد أن تحافظوا على وطن أجدادنا قدموا أرواحهم فداء لنا.





